شراكة تُحوِّل المعرفة إلى خبرة: «كلية توليدو الأهلية» و«شركة عبر المحيطات» توقعان اتفاقية لتدريب طلبة السياحة والضيافة

شراكة تُحوِّل المعرفة إلى خبرة: «كلية توليدو الأهلية» و«شركة عبر المحيطات» توقعان اتفاقية لتدريب طلبة السياحة والضيافة

في خطوة تعكس تنامي الشراكة بين مؤسسات التعليم والقطاع السياحي، وقّعت كلية توليدو الأهلية وشركة عبر المحيطات للسياحة والسفر اتفاقية تعاون للتدريب الميداني، تهدف إلى تأهيل طلبة البرنامج الدولي في إدارة السياحة والضيافة، وإكسابهم الخبرات العملية التي تمكّنهم من الانتقال بكفاءة من البيئة الأكاديمية إلى سوق العمل.

 

ووقّع الاتفاقية عن كلية توليدو الأهلية عميد الكلية الدكتور عيسى أحمد العزام، فيما وقّعها عن شركة عبر المحيطات للسياحة والسفر مديرها العام السيد مأمون العايدي، بحضور عضو مجلس أمناء كلية توليدو الأهلية الدكتور يونس أحمد خطايبة، رئيس اتحاد المدربين العرب، في مشهد يجسّد أهمية التكامل بين التعليم والتدريب المهني واحتياجات القطاعات الاقتصادية الواعدة.

تدريب ميداني في بيئة عمل حقيقية

تأتي الاتفاقية انطلاقاً من حرص الطرفين على ربط المعارف النظرية التي يكتسبها الطلبة داخل القاعات الدراسية بالتطبيقات المهنية في بيئة عمل سياحية حقيقية. وستتيح شركة عبر المحيطات للطلبة فرصاً عملية للتعرّف إلى طبيعة العمل داخل شركات السياحة والسفر، وأساليب تقديم الخدمات للعملاء، وإجراءات الحجوزات والمتابعة، وتنظيم البرامج والرحلات السياحية، إضافة إلى التعامل مع استفسارات المسافرين واحتياجاتهم.

كما يشمل التدريب تنمية مهارات التواصل المهني والعمل الجماعي، وإدارة الوقت، وخدمة العملاء، وإعداد الملفات والسجلات المرتبطة بالخدمات السياحية، والتعرف إلى مبادئ التسويق السياحي ومتطلبات الجودة والكفاءة في تقديم الخدمات.

 

وبحسب الاتفاقية، يُنفَّذ التدريب في مقر شركة عبر المحيطات للسياحة والسفر في منطقة خلدا بالعاصمة عمّان، وفق جدول زمني يجري تنسيقه بين المشرف الأكاديمي في الكلية والمشرف الميداني في الشركة، وبما يتوافق مع الخطة الدراسية ومتطلبات التدريب الميداني البالغة أربع ساعات معتمدة ضمن البرنامج. وتمتد الاتفاقية لمدة سنتين من تاريخ توقيعها، مع إمكانية تجديدها بموافقة الطرفين

مسؤوليات مشتركة لضمان جودة التدريب

حددت الاتفاقية إطاراً واضحاً لمسؤوليات الطرفين؛ إذ تتولى كلية توليدو الأهلية ترشيح الطلبة المؤهلين، وتعيين مشرف أكاديمي لمتابعتهم، وتزويد الشركة بنماذج الحضور والتقييم، إلى جانب التأكد من اتساق التدريب مع مخرجات التعلم المعتمدة في البرنامج.

وفي المقابل، تلتزم شركة عبر المحيطات بتوفير بيئة تدريبية آمنة ومناسبة، وتعريف الطلبة بأقسام الشركة وخدماتها وإجراءاتها المهنية، وتكليفهم بمهام تتلاءم مع تخصصهم ومستواهم الأكاديمي، إضافة إلى تعيين مشرف ميداني يتولى توجيههم ومتابعة حضورهم وتقييم أدائهم في نهاية فترة التدريب.

 وتولي الاتفاقية أهمية خاصة للانضباط المهني، وسرية المعلومات، وأخلاقيات التعامل مع العملاء، مع التأكيد على أن التدريب يهدف إلى التعلم واكتساب الخبرة، ولا ينشئ علاقة عمل أو توظيف بين الشركة والطلبة المتدربين. كما نصت على ألا يُستخدم الطلبة بديلاً عن الموظفين أو يُكلفوا بمهام لا تتناسب مع صفتهم التدريبية

تعزيز قابلية التوظيف

تمثّل هذه الشراكة إضافة نوعية لطلبة إدارة السياحة والضيافة؛ فهي لا تقتصر على تعريفهم بإجراءات العمل اليومية، بل تسهم في بناء شخصياتهم المهنية، ورفع قدرتهم على حل المشكلات والتعامل مع المواقف الواقعية، وتحمل المسؤولية، والعمل ضمن فريق.

ومن المتوقع أن تساعد التجربة الميدانية الطلبة على فهم متطلبات أصحاب العمل بصورة أعمق، وتطوير الثقة بالنفس والجاهزية المهنية، بما يعزز فرصهم في المنافسة على الوظائف المتاحة في قطاعات السياحة والسفر والضيافة والفندقة، وهي قطاعات تعتمد بصورة متزايدة على جودة الخدمة وسرعة الاستجابة والمهارات الرقمية والتواصلية.

وقال الدكتور عيسى أحمد العزام: نؤمن بأن جودة التعليم لا تكتمل إلا عندما تتحول المعرفة إلى ممارسة، ولذلك تمثل هذه الاتفاقية جسراً حقيقياً بين الدراسة الأكاديمية ومتطلبات سوق العمل، وفرصة لتمكين طلبتنا من اكتساب الخبرة والثقة والمهارات المهنية في بيئة متخصصة».

ومن جانبه، عبّر السيد مأمون العايدي، في تصريح خاص، عن تطلعات الشركة قائلاً: يسعدنا أن نضع خبرات شركة عبر المحيطات وإمكاناتها المهنية في خدمة الطلبة، وأن نشارك في إعداد جيل قادر على تقديم خدمات سياحية بمعايير عالية من الكفاءة والاحتراف، بما يدعم تطور القطاع السياحي ويعزز جودة موارده البشرية.

 

وعبر الدكتور يونس أحمد خطايبة قائلاً: إن الشراكة بين المؤسسات التعليمية وقطاع الأعمال أصبحت ضرورة لضمان مواءمة مخرجات التعليم مع المهارات المطلوبة. وهذه الاتفاقية نموذج عملي للاستثمار في الإنسان، وتمكين الشباب، ودعم التنمية الاقتصادية من خلال التدريب المهني الفاعل.

شراكة تخدم التعليم والاقتصاد السياحي

تؤكد الاتفاقية أن تطوير التعليم السياحي يحتاج إلى تعاون مستدام بين الكليات والشركات العاملة في القطاع؛ فالمؤسسة التعليمية تبني المعرفة والأسس العلمية، بينما توفر بيئة العمل الخبرة الواقعية والمهارات التطبيقية. ومن خلال الجمع بين المسارين، يصبح الطالب أكثر قدرة على فهم طبيعة المهنة واتخاذ قرارات واعية بشأن مستقبله الوظيفي.

 

وتكتسب هذه الخطوة أهمية إضافية في ظل حاجة قطاع السياحة والضيافة إلى كوادر مدربة تستطيع التعامل باحترافية مع الزوار والمسافرين، وتسهم في تحسين جودة الخدمات وتعزيز الصورة التنافسية للقطاع السياحي الأردني.

Comments

No comments yet. Why don’t you start the discussion?

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *