في خطوة تعزز التكامل بين التعليم الأكاديمي والتدريب المهني، وقّعت كلية توليدو الأهلية واتحاد المدربين العرب اتفاقية تعاون للتدريب الميداني، تهدف إلى تطوير المهارات التطبيقية لطلبة الكلية، وتمكينهم من توظيف معارفهم الأكاديمية في بيئات عمل حقيقية، بما يرفع جاهزيتهم للالتحاق بسوق العمل بكفاءة واحترافية.
ووقّع الاتفاقية عن كلية توليدو الأهلية الدكتور عيسى أحمد العزام، عميد الكلية، فيما وقّعها عن اتحاد المدربين العرب الدكتور يونس أحمد خطايبة، رئيس الاتحاد، في إطار رؤية مشتركة تقوم على بناء شراكات مؤسسية فاعلة تسهم في إعداد كوادر شابة تمتلك المعرفة والمهارة والقدرة على مواكبة التحولات المتسارعة في بيئة الأعمال والتكنولوجيا.
تدريب ميداني في تخصصات المستقبل
تشمل الاتفاقية توفير فرص التدريب الميداني لطلبة إدارة الأعمال والتسويق، وتكنولوجيا المعلومات، والتجارة الإلكترونية، والتعليم الإلكتروني، وذلك في مقر اتحاد المدربين العرب والمراكز والأكاديميات التابعة له، ولا سيما في محافظة إربد.
ويستهدف التدريب تمكين الطلبة من تطبيق المفاهيم النظرية التي اكتسبوها خلال دراستهم، وتنمية قدراتهم في مجالات التسويق التقليدي والرقمي، وخدمة العملاء، وإدارة الأعمال، والتكنولوجيا، والتجارة الإلكترونية، وتصميم حلول التعليم الإلكتروني، إلى جانب إشراكهم في إنشاء محطات للريادة وذكاء الأعمال تسهم في تطوير مهاراتهم وتعزيز فرص تشغيلهم مستقبلاً.
وتأتي هذه المجالات استجابةً للتغيرات المتسارعة التي يشهدها سوق العمل، والذي بات يعتمد بدرجة متزايدة على المهارات الرقمية، وتحليل البيانات، والتواصل التسويقي، والقدرة على الابتكار وتطوير الحلول العملية.
ربط مخرجات التعليم باحتياجات المؤسسات
تركز الاتفاقية على تحقيق المواءمة بين مخرجات البرامج الأكاديمية والمهارات المطلوبة في المؤسسات وسوق العمل، من خلال تدريب الطلبة على تخطيط الأنشطة التسويقية، وتحليل سلوك العملاء واتجاهات الأسواق، وتصميم الحملات الرقمية، واستخدام أدوات تحليل البيانات، إلى جانب تطبيق مفاهيم تكنولوجيا المعلومات وإدارة الأعمال والتعليم الإلكتروني.
كما تسعى الاتفاقية إلى تنمية مهارات العمل الجماعي، وحل المشكلات، وإدارة الوقت، وتحمل المسؤولية، والتواصل المهني، والالتزام بأخلاقيات المهنة وسرية المعلومات، بما يسهم في بناء شخصية الطالب المهنية وتعزيز ثقته بنفسه وقدرته على التعامل مع تحديات العمل الواقعية.
إشراف أكاديمي وميداني متكامل
تتولى كلية توليدو الأهلية ترشيح الطلبة المؤهلين للتدريب، وتعيين مشرف أكاديمي لمتابعة تقدمهم، وتزويد الاتحاد بالنماذج الخاصة بالحضور والتقييم والمتطلبات الأكاديمية.
في المقابل، يلتزم اتحاد المدربين العرب بتوفير بيئة تدريبية مناسبة وآمنة، وتعريف الطلبة بطبيعة عمل الاتحاد ومجالسه ومنصاته ومراكزه، وتكليفهم بمهام تتناسب مع تخصصاتهم ومستوياتهم الأكاديمية، إلى جانب تعيين مشرف ميداني يتولى متابعة أدائهم وتوجيههم وتقييمهم.
ويشمل التقييم النهائي للطلبة جوانب الانضباط والالتزام، والقدرة على تنفيذ المهام، ومهارات التواصل، والعمل الجماعي، والسلوك المهني، والقدرة على التعلم والتطور وتحمل المسؤولية.
الاستثمار في الإنسان وبناء الكفاءات
وفي تصريح يعكس رؤية كلية توليدو الأهلية، قال الدكتور عيسى أحمد العزام: تمثل هذه الاتفاقية خطوة مهمة في تطوير تجربة طلبتنا التعليمية، من خلال إتاحة فرص حقيقية لهم لتطبيق ما تعلموه، واكتساب المهارات التي يحتاج إليها سوق العمل، بما يعزز قدرتهم على المنافسة وصناعة مستقبلهم المهني بثقة وكفاءة.
ومن جانبه، أكد الدكتور يونس أحمد خطايبة، أن التعاون مع الكلية ينسجم مع رسالة اتحاد المدربين العرب في دعم التدريب المهني والاحترافي، قائلاً: إن تمكين الشباب يبدأ من تحويل المعرفة إلى مهارة، والمهارة إلى إنجاز، ومن هنا تأتي أهمية هذه الاتفاقية في بناء جسور فاعلة بين التعليم والتدريب وسوق العمل، وإعداد جيل يمتلك أدوات التكنولوجيا والريادة وذكاء الأعمال.
وأضاف أن الاتحاد سيعمل، من خلال مجلس الاعتماد المهني والشهادات الاحترافية وبوابة الخبراء العرب ومحطات الريادة وذكاء الأعمال، على توفير بيئة تدريب تساعد الطلبة على تطوير قدراتهم المهنية والرقمية، وتفتح أمامهم آفاقاً جديدة للتوظيف والعمل الريادي.
شراكة نحو تعليم أكثر ارتباطاً بالمستقبل
تمثل الاتفاقية نموذجاً للشراكات التي تتجاوز الأطر التقليدية للتعاون، لتنتقل إلى بناء خبرات تطبيقية متكاملة، تضع الطالب في قلب العملية التعليمية والتدريبية، وتساعده على استكشاف قدراته وتطوير مهاراته واتخاذ خطوات أكثر وضوحاً نحو مستقبله المهني.
كما تعكس حرص كلية توليدو الأهلية واتحاد المدربين العرب على الإسهام في تطوير رأس المال البشري، ودعم الابتكار وريادة الأعمال، وتعزيز توظيف التكنولوجيا في مجالات التعليم والإدارة والتسويق، بما يخدم احتياجات المؤسسات ويسهم في التنمية الاقتصادية والاجتماعية.


