غزة تُخرِّج مدرّبيها… جيلٌ يُدرِّبُ على الأمل ويتحدّى الألم

غزة تُخرِّج مدرّبيها… جيلٌ يُدرِّبُ على الأمل ويتحدّى الألم

شباب غزة… من تحت الركام ينهض المدربون صُنّاع الإلهام

شباب غزة… من تحت الركام ينهض المدربون صُنّاع الإلهام
شباب غزة… من تحت الركام ينهض المدربون صُنّاع الإلهام

شباب غزة من تحت الركام ينهض المدربون صُنّاع الإلهام

 

برعايةٍ معرفيّةٍ وشراكةٍ عربيةٍ مُلهِمة، احتفلت حاضنة تمكين إنسان بتخريج نخبةٍ من شباب وشابات الجامعات الفلسطينية في غزة من دورة إعداد المدربين (TOT)، التي نُفِّذت بالتعاون مع اتحاد المدربين العرب العامل في نطاق مجلس الوحدة الاقتصادية العربية التابع لجامعة الدول العربية، واستضافة وتنفيذ شركة النون للحلول الرقمية، في مشهدٍ يجمع بين العلم والأمل، وبين مهارة التدريب ورسالة التمكين.

وجاءت هذه الدورة لتكون جسراً بين الفكرة والتأثير، وبوابةً بين المعرفة والتغيير؛ إذ هدفت إلى تزويد المشاركين بالمعرفة والمهارات والأدوات اللازمة لتمكينهم من قيادة التغيير في مجتمعهم، وترسيخ ثقافة التدريب، وبناء قدراتهم الذاتية والمجتمعية، رغم الظروف القاسية التي يعيشها أهل غزة، حيث يُصِرُّ الأمل على البقاء، ويُصرُّ الشباب على العطاء.

وخلال حفل التخريج، عبّر الدكتور نورهان العقّاد، عضو مجلس إدارة اتحاد المدربين العرب وممثل الاتحاد في فلسطين، عن اعتزازه بما شاهده من جدّية والتزام وروح مبادرة لدى المتدربين، مؤكداً أن شباب غزة لا يكتفون بالصمود، بل يصنعون من الصمود إنجازاً، ومن التحدّي تميّزاً، ومن الألم إبداعاً.
وأشار إلى أن هؤلاء الخريجين يشكّلون نموذجاً يُحتذى في القدرة على تحويل الألم إلى دافع، والمعاناة إلى مسارٍ للتميّز، والضيق إلى أفقٍ جديد من الفرص والإنجاز.

وفي سياق الاحتفاء، تتقدّم حاضنة تمكين إنسان وشركة النون للحلول الرقمية والخريجون بأسمى آيات الشكر والتقدير إلى سعادة الدكتور يونس خطايبة، رئيس اتحاد المدربين العرب، وسعادة الأمين العام الدكتورة رولا محمد خير، وإلى مجلس الإدارة ومجلس الخبراء في الاتحاد، تثميناً لدورهم الريادي في رعاية هذه المبادرات النوعية، ودعمهم المتواصل للمشاريع التي تستثمر في طاقات الشباب الفلسطيني، وإيمانهم بأن غزة تستحقّ أن تُخاطَب بلغة الفرص لا بلغة الأزمات، وبخطاب التمكين لا بخطاب العجز.

ويأتي هذا الدعم في إطار رسالة اتحاد المدربين العرب العامل في نطاق مجلس الوحدة الاقتصادية العربية، بوصفه مظلّةً مهنيةً عربية تسعى إلى ترسيخ معايير الاحتراف في مهنة التدريب، واعتماد المدربين والبرامج النوعية، وبناء شبكات من الخبراء العرب، بما يسهم في تمكين الشباب، وتبادل الخبرات، وتوحيد الجهود التدريبية في خدمة الإنسان العربي أينما كان، وخاصةً في المناطق التي تحتاج إلى دعمٍ مضاعف مثل غزة.

وهنّأ العقّاد الخريجين على إتمامهم هذا البرنامج النوعي، مؤكّداً استمرار دعم اتحاد المدربين العرب لهذه المبادرات الريادية ولطاقات الشباب الفلسطيني الطموح، وتقديره لجهودهم في حمل رسالة البناء والتمكين، قائلاً إن هذه الكوكبة من المدربين الشباب تمثّل نواةً لنهضةٍ معرفيةٍ قادمة، ومدخلاً لعالمٍ أوسع من التأثير والتطوير.

كما توجّه بالشكر والتقدير إلى فريق العمل في حاضنة تمكين إنسان وشركة النون للحلول الرقمية، وإلى المدرب الدكتور خالد الطويل، عضو اتحاد المدربين العرب، تثميناً لدوره في تقديم تجربة تدريبية مميزة راعت خصوصية الواقع الفلسطيني، وارتقت إلى مستوى طموحات الشباب في غزة، ليخرجوا من هذه التجربة وهم أكثر ثقةً بأدوارهم، وأقدر على تحويل أحلامهم إلى برامج، وبرامجهم إلى إنجازات، وإنجازاتهم إلى بصمةٍ مضيئةٍ في سماء فلسطين والأمة العربية.

هكذا يكتب مدرِّبو غزة الجدد حكايتهم: علمٌ يُزهر في العتمة، وتدريبٌ يصنع الفرصة، وتمكينٌ يفتح آفاق الريادة لتبقى غزة عنواناً للعزم، ومنارةً للعِلم، ومدرسةً في صناعة الأمل.

Comments

No comments yet. Why don’t you start the discussion?

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *